ابن عربي

230

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : لا يعلم ما قلناه ، إلّا من فرق بين العلم وبين تعلقه ، فالتعلق يحدق في العلم بحدوث المتعلق . فإن من علم زيدا قاعدا في حال قيامه ، فما هو عالم . فإن علم إنه يقصد مستقبل حاله ، فذلك عالم . فافهم . ما حدث هنا إلّا التعلق ، والماضي والمستقبل في حق من يجري عليه الأزمنة . وقال : علم الإستدلال للأنبياء قبل أن تأتيهم النبوة من عند اللّه . . . إبراهيم رأى كوكبا قال : هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ بذاته عن عينه قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ثم ارتقى في النظر إلى القمر والشمس ، ورجع فقال : إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فدقق النظر في ذلك تعثر على العلم . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد المحصي قال : صدق الوعد ، حال الأنبياء والأكابر من عباد اللّه وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا . وقال : الإحصاء تناه ، والأمر يتناهى منه إلّا ما دخل في الوجود ، وهو الوجود أبدا إلى غير نهاية . وقال : الشيء قد يعبر به [ عن ] المعدوم الذي يمكن وجوده ، وعن الوجود الذي قد أتصف بالوجود ، وما خرج عن هذا الوصف فليس بشيء وقد ينتفي الشبيه عن المعدوم الذي يمكن وجوده ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ وهو يعلم نفسه ، ويعلم العدم ، فاللّه يرزقنا وإياك الفهم عن اللّه . وقال : لا يحصى عليه من ينفعه أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً فما نفي إلّا خيره فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ . وقال : الأمر مكافأة . أخرج بما عندك لمن عندك ، يخرج إليك بما عنده لك . وما عنده لك لا يتناهى « 1 » ، فخرج لك بما عنده على الدوام ، من إحدى الصفتين في الآخرة ، ومن الصفتين في الدنيا ، فإنه المبلي المعافى .

--> ( 1 ) في الأصل : لا تباهي وهو تحريف .